الحاج سعيد أبو معاش
359
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم
حادثة وخلق فيها خلقاً انّ لم تطيعوه وتقرّوا بولايته وتشهدوا بإمامته لم يسكن ما بكم ، فأقرّوا به ، فرفع يده وقال : الهي وسيّدي أسألك بالمحمديّة المحموديّة وبالعلويّة العالية ، وبالفاطميّة البيضاء ، إلّا تفضّلت على تهامة بالرأفة والرحمة فكانت العرب تدعو بها في شدايدها في الجاهلية وهي لاتعلمها . فلمّا قرب ولادته أتت فاطمة إلى بيت اللّه وقالت : ربّ إني مؤمنة بك وبما جاء من عندك من رسل وكتب ، مصدّقة بكلام جدّي إبراهيم ، فبحقّ الذي بنى هذا البيت ، وبحقّ المولود الذيّ في بطني لما يسرت لي عليّ ولادتي ، فانفتح البيت ودخلت فيه ، فإذا هي بحوّاء ومريم وآسية وامّ موسى وغيرهنّ ، فصنعن مثل ما صنعن برسول اللّه وقت ولادته ، فلمّا ولد سجد على الأرض يقول : أشهد أن لا إله إلا اللّه واشهد انّ محمّداً رسول اللّه واشهد انّ عليّاً وصيّ محمّد رسول اللّه ، بمحمد يختم اللّه النبوّة ، وبي تتمّ الوصيّة وأنا أمير المؤمنين ، ثم سلّم على النساء وسأل عن أحوالهن ، وأشرقت السماء بضيائه . فخرج أبو طالب يقول : أبشروا فقد ظهر وليّ اللّه يختم به الوصيّين وهو وصيّ نبي رب العالمين ، ثم أخذ عليّاً ، فسلّم عليّ عليه فسأله عن النسوة فذكر له ، ثم قال : فالحق بالمثرم وخبّرهُ بما رأيت فانّه في كهف كذا من جبل آكام . فخرج حتى أتاه فوجده ميّتاً جسداً ملفوفاً في مدرعة مسجّي ، فإذا هناك حيّتان فلمّا بصر تابه غربتا في الكهف ودخل أبو طالب فقال : السلام عليك يا ولي اللّه ورحمة اللّه وبركاته ، فأحيى اللّه المثرم فقام يمسح وجهه ويقول : أشهد أن لا إله إلا اللّه واشهد أنّ محمّدا عبده ورسوله وان عليّاً وليّ اللّه والإمام بعد نبيّ اللّه . فقال أبو طالب : أبشر فانّ عليّاً قد طلع إلى الأرض ، فسأل عن ولادته ، فقصّ